السيد علي الطباطبائي
660
رياض المسائل
الأوّل إلاّ أنّ المقصود من معارضة الاحتمال الأوّل به وذكرهما بعد الإجماع على التقييد بعد دعوى تنقيح المناط القطعي ، إذ هي على تقدير تسليمها إنّما تصحّ في الاشتباه المطلق ولو في الموت من غير سبب فإنّه هو الّذي يتراءى في الاعتبار والنظر كونه العلّة والمناط في مورد النصّ دون الاشتباه المقيّد . وبالجملة المسألة عند العبد محلّ توقّف ، وإن كان المصير إلى ما عليه الأكثر لا يخلو عن قرب . ( ومع ) اجتماع ( الشرائط ) المتقدّمة ( يورث الأضعف ) والأقلّ نصيباً ( أوّلا ثمّ ) يورث ( الأقوى ) منه والأكثر نصيباً ، فيفرض موته أوّلا ويرث الأضعف منه نصيبه ، ثمّ يفرض موته ويرث الأقوى منه نصيبه ، للمعتبرة . منها الخبران : أحدهما الصحيح : عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، فقال : تورث المرأة من الرجل ثمّ يورث الرجل من المرأة . وبمعناهما الموثّق كالصحيح ( 1 ) . ( ولا يورث ) الأقوى ( ممّا ورث ) الأضعف ( منه ) بل من صلب تركته فقط على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص النصوص المتقدّمة ونحوها ممّا دلّ على توريث كلّ منهم من صاحبه بحكم التبادر بالتوارث من أصل التركة ، وخصوص الصحيحين المتقدّم إليهما الإشارة ، الدالّين على توريث الأخ الّذي لا مال له من أخيه ذي المال من دون عكس . والخبر المنجبر ضعفه بالإرسال وغيره بعمل الأكثر : لا يرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء ، شيئاً ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 595 ، الباب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم . ( 2 ) الغنية : 332 . ( 3 ) الوسائل 17 : 592 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 2 .